سميح دغيم

447

موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي

يجوّزون بين الثّابت والمنفيّ واسطة ، ولا يقولون للممتنع معدوم ، بل يقولون : إنّه منفيّ . ويقولون للذّوات التي لا تكون موجودة : شيء ثابت ، وللصفات التي لا تعقل إلّا مع الذّوات : حال لا موجود ولا معدوم ، بل هي وسائط بينهما ( ط ، م ، 76 ، 15 ) - إنّ الموجود والمعدوم عندهم ليسا بمتناقضين ، فإنّ طرفي النقيض يجب أن يقتما للاحتمالات ، وعندهم الممتنع ليس بموجود ولا معدوم ، والحال ليس بموجود ولا معدوم ( ط ، م ، 86 ، 15 ) - الحال ليس بذات ولا ذات ذات ، فلا يوصف بالتّماثل والاختلاف ( ط ، م ، 90 ، 1 ) - إنّ الذات هي ما تدرك بالانفراد ، والحال لا تدرك بالانفراد ( ط ، م ، 90 ، 3 ) - لا يقولون ( أبو هاشم وأتباعه ) بأنّ الحال سلب محض ، بل يقولون إنّها وصف ليس بموجود ولا معدوم . والمستحيل عندهم ليس بموجود ولا معدوم ، مع أنّه ليس بحالّ . فإذن ، الحال يشتمل عندهم على معنى غير سلب الوجود ، والعدم يختصّ بتلك الأمور يسمّونها حالا ، وتشترك الأحوال فيه ؛ ولكونها غير مدركة بانفرادها لا يحكمون عليها بالتّماثل والاختلاف ( ط ، م ، 90 ، 11 ) - اتّفقوا على أنّ الحال إمّا معلّلة بمعنى قائم بالذات ، أو غير معلّلة ؛ وعلى أنّ لا اختلاف إلّا بها ، وهو باطل ، وإلّا لصحّ على الجوهر أن يكون عرضا ، وبالعكس ضرورة ، استواء المتماثلين في اللوازم ، وأيضا اختصاص ذات ما ببعضها إمّا لا لأمر ، فترجّح أحد طرفي الممكن لا لمرجّح ؛ أو لأمر ، ويعود البحث في اختصاصه بها ، إن كان صفة ، وبصفة المرجحيّة إن كانا ذاتا . أمّا الخصوصيّة بالذات والاشتراك في الصفة ، فلا يشكّل لجواز اشتراك المختلفات في لازم ( خ ، ل ، 51 ، 11 ) - وله ( اللّه ) علم وقدرة وحياة ، خلافا للمعتزلة والفلاسفة ، ويوجب العالميّة والقادريّة والحييّة ، عند مثبتي الحال منّا ؛ وهي نفسها عند نفاتها ، لأنّ الثالث لا دليل عليه . أبو علي الزائد ثابت معلوم ، وأبو هاشم حال لا نعلم ، ولا يسمّيانه إلّا علميّة ( خ ، ل ، 104 ، 18 ) - البهشميّة : والعلم بكونه عالما لا يتعلّق بذاته ، ولا بمعنى سوى ذاته ، بل بذاته على حال . البلخيّ : بل بذاته . قلنا : إذا للزم أن لا تفتقر إلى دليل غير دليل الذات ( م ، ق ، 86 ، 14 ) حال التكليف - إنّا في الشاهد لا يصحّ أن نعرّض لمنفعة دائمة ؛ من حيث كان الانتفاع الواصل من جهتنا لا يصحّح كونها دائمة ، ولأنّ المنفعة التي نعرّضها له إنّما تكون في هذه الدار المنقطعة ، فإذا صحّ ذلك لم يحسن أن نعرّضه لمنفعة ، مع علمنا بأنّه يستحقّ بتركه المضارّ الدائمة أو الزائدة على قدر المنفعة التي نعرّضه لها . وليس كذلك حال التكليف ؛ لأنّه تعالى يعرّض به لمنفعة دائمة ، فلا يمتنع أن يستحقّ بتركه وخلافه العقاب الدائم ( ق ، غ 11 ، 146 ، 10 ) حال زائدة - إنّ دلالة الفعل المحكم على كونه عالما تتفرّع على دلالة صحته على كونه قادرا . وكذلك فدلالة الخبر على كونه مريدا تتفرّع على دلالة